عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
112
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال أشهب : ولو أنفد ذلك لمن يغزو عليه ، ثم يرده إليه ، فينتفع به هو في حوائجه ، [ ويعيره ] ( 1 ) ، ثم مات وهو بيده ، فهو ميراث . قال ابن عبد الحكم عن مالك فيمن حبس دارا ، أو سلاحا ، فأنفذه في السبيل زمانا ، ثم أراد أن ينتفع به مع الناس . فإن نوى ذلك حين حبسه فلا بأس به . وأما إن كان لم يَغْزُ به غيره يذهب ويرجع فلا يجوز حتى يخرجه [ من ] يديه ، فيجوز . قال ابن القاسم : فإن أخرجه من يديه لذلك زمانا ، ثم احتاج إليه بعد ذلك فذلك جائز . قال مالك فيمن حمل رجلا على فرس في سبيل الله ، فأقره عنده [ ليعلفه ] له ، ويقوم عليه حتى يحضر الغزو ، وأشهد على ذلك ، وأمكنه من قبضه [ فتركه كذلك ] حتى ، مات المعطي ، قبل أن يقبضه المعطى ، فذلك [ جائز ] نافد إذا أشهد كما ذكرنا . قال محمد : ولا يصلح هذا إلا في مثل الفرس ، والسلاح ، وما لا غلة له . قال مالك فيمن حبس حبسا ، فسكنه زمانا ، ثم خرج منه بعد ذلك فلا أراه إلا وقد أفسد حبسه ، وهو ميراث . قال ابن القاسم : إن [ حيز ] ( 2 ) عنه بعد ذلك ، في صحته حتى مات / فهو نافذ ، فإن رجع ، فسكن فيه بكراء ، بعدما حيز عليه فإن جاء من ذلك أمر بين من الحيازة ، فذلك نافذ . قاله مالك . قال محمد : إذ حاز ذلك المُحبَسُ عليه نفسه ، أو وكيله ، ولم يَكُنْ فيهم صغير ، ولا من لم ( 3 ) يولد بعد . فأما من جعل ذلك ، بيد من يحوزه على المتصدق
--> ( 1 ) كل ما هو بين معقوفتين في هذه الصفحة فهو باهت لا يقرأ في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل ، والتصويب من نسخة ع . ( 3 ) حرف ( لم ) ساقط في نسخة ع .